السيد محمود الشاهرودي

6

نتائج الأفكار في الأصول

بصلاة الاحتياط دون الإعادة . والتفصيل في محله من كتاب الصلاة وقد ذكرنا هناك ما ينبغي الركون إليه ، والغرض من الكلام هنا مجرد الإشارة إلى أنّ جعل الشك موجبا لانقلاب الحكم الواقعي ليس من المسلمات . وأمّا الثاني : [ الالتزام بالحكم الظاهري ] فهو مبني على تسليم الحكم الظاهري وإمكان اجتماع حكمين على موضوع واحد بناء على تمامية الوجوه التي جمع بها بين الحكم الواقعي والظاهري ، ولكن قد عرفت في محله عدم تمامية شيء منها وأنّ اجتماعهما من المحالات لاستلزامه اجتماع المثلين أو الضدين ، ضرورة أنّ إطلاق الحكم الواقعي بالنسبة إلى العلم والشك يقتضي وجوده في حال الشك فيه الذي هو الموضوع للحكم الظاهري كموضوعية المسافر والحاضر ، لوجوب القصر والإتمام كما أنّ مقتضى موضوعية الشك للحكم الظاهري هو عدم انكشاف الخلاف إذا تبدل الشك بالعلم بل تبدل موضوع بآخر ، كانقلاب المسافر بالحاضر ، فيلزم أن يكون شرب التتن مثلا في حال الشك حراما وحلالا أو حراما وحراما أو حلالا وحلالا ، فقد ظهر من جميع ما ذكرنا أنّ الأمر الأوّل مخدوش . وكيف كان فالغرض هنا بيان حكم الشك في الحكم الكلي ، والتعرض لحكم الشك في الشبهات الخارجية استطرادي ، والأوّل مختص بالمجتهد فإنّ شك المجتهد في حكم شرب التتن موضوع لأصل البراءة أو الاحتياط على الخلاف الآتي لا شك العامي لعدم قدرته على إجراء البراءة فيه ، لعجزه عن تحصيل شرائطه ، بخلاف الثاني أعني الشبهات الخارجية ، فإنّ الأصول الجارية فيها من الاستصحاب كاستصحاب الوضوء وقاعدة التجاوز والفراغ مع الشك في إتيان جزء بعد تجاوز محله لا يختص بالمجتهد كما هو واضح .